غير شيعتهم عن الاختلاف إلى مجالسهم ومحاضراتهم ، فقد كان يشهد حلقات دروسهم فريق من التابعين وتابعي التابعين ، من غير فرق بين من يعتقد بإمامتهم وقيادتهم أو من يرى أنّهم مراجع للعقائد والأحكام .
هذا هو التاريخ يحكي عن أنّ حلقة درس الإمام الصادق كانت تضم عددا كبيرا من رجال العلم ، وها نحن نذكر فيما يلي أسماء البارزين منهم :
1 . النعمان بن ثابت ( المتوفّى 150 ه ) صاحب المذهب الفقهي المعروف .
يقول محمود شكري الآلوسي في كتابه « مختصر التحفة الاثني عشرية » : هذا أبو حنيفة رضى اللّه عنه وهو من بين أهل السنّة كان يفتخر ويقول بأفصح لسان : لولا السنتان لهلك النعمان ، يريد السنتين اللتين صحب فيهما - لأخذ العلم - الإمام جعفر الصادق عليه السّلام . « 1 »
يقول أبو زهرة : وأبو حنيفة كان يروي عن الصادق كثيرا ، واقرأ كتاب الآثار لأبي يوسف ، والآثار لمحمد بن الحسن الشيباني فإنّك واجد فيهما رواية عن جعفر بن محمد في مواضع ليست قليلة . « 2 »
2 . مالك بن أنس ( المتوفّى 179 ه ) وكانت له صلة تامّة بالإمام الصادق عليه السّلام ، وروى الحديث عنه ، واشتهر قوله : ما رأت عين أفضل من جعفر بن محمد .
3 . سفيان الثوري ( المتوفّى 161 ه ) من رؤساء المذهب وحملة الحديث
هامش
( 1 ) مختصر التحفة : ص 8 طبع عام 1301 ه .
( 2 ) الإمام الصادق : 38 .