تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
لا نخوض فيه ، بل ننتقل إلى الجانب الثاني - أعني : دراسة تاريخ هذا العلم - والأسباب التي أدّت إلى نشوء هذا العلم وتدوينه بصورة رسائل وكتب .

حاجة الفقيه إلى أصول الفقه :

إنّ الإسلام عقيدة وشريعة . فالعقيدة هي الإيمان باللّه سبحانه وصفاته والتعرّف على أفعاله . والشريعة هي الأحكام والقوانين الكفيلة ببيان وظيفة الفرد والمجتمع في حقول مختلفة تجمعها العناوين التالية : « العبادات ، المعاملات ، الإيقاعات ، والسياسات » . فإذا كانت الشريعة جزءاً من الدين ، فلم يترك الدين شيئا يحتاج إليه المجتمع في عاجله وآجله ، وأغنى الإنسان المسلم عن كلّ تشريع وضعي سوى ما شرّعه الدين . يرشدنا إلى إغناء التشريع الإسلامي عن كلّ قانون سواه ، لفيف من الآيات والروايات ، ونكتفي بما يلي : 1 . قال سبحانه :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 1 » . 2 . قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمّة إلّا أنزله في كتابه ، وبيّنه لرسوله ، وجعل لكلّ شيء حدّا ، وجعل عليه دليلا يدلّ عليه » . « 2 »
هامش
( 1 ) . المائدة : 3 . ( 2 ) . الكافي : 1 / 59 ، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة .