الخامس : لو كان الوقت معيّنا ، لكان المصلّي في غيره إمّا مقدّما للفعل على وقته ، فلا يصحّ ، أو مؤخّرا له عن وقته ، فيكون قاضيا فيعصي ، وكلاهما خلاف الإجماع .
السادس : لو اختصّ الوجوب بأوّل الوقت ، لاستحق الذّمّ بتأخيره إلى آخر الوقت ، كما يستحقّ بتأخيره عن الوقت ، ولانتفت فائدة ضرب الوقت ، لأنّ ما يفعل بعده يكون قضاء كما يفعل فيه .
ولو اختصّ بآخره لزم محالات :
الأوّل : يكون في أوّله نفلا ، كما اختاروه ، وكان يجب فيه الفعل ، لمطابقها لما عليه الصّلاة في نفسها ، والتالي باطل إجماعا ، فكذا المقدّم .
الثاني : يلزم تحريم الأذان والإقامة في أوّل الوقت ، لاختصاصهما بالفرائض .
الثالث : يلزم أنّ من لم يؤدّ الصلاة إلّا في أوّل وقتها ، غير مؤدّ لفرائض الصلاة ، ولا قائما بالواجب منها .
الرابع : تقديم المغرب أفضل من تأخيرها ، والنّفل « 1 » لا يكون أفضل من الفرض .
احتجّ المخالف بأنّه لو كان واجبا في أوّل الوقت ، لما جاز تأخيره ، والتالي باطل بالإجماع فكذا المقدّم .
هامش
( 1 ) . القائل باختصاص الوجوب بآخر الوقت يجعل الصلاة من أوّل الوقت نافلة ، وهذا لا يجتمع مع اختلافهم في أنّ تقديم المغرب أفضل من تأخيرها ، إذ لا معنى للاختلاف في أنّ النفل أفضل من الفرض . لاحظ الذّريعة إلى أصول الشريعة للسيّد المرتضى : 1 / 149 - 150 .