قوله : فلا يمكن جعله مجازا في الواجب .
قلنا : ممنوع فإنّ جهات المجاز لا تنحصر في اللّزوم .
سلّمنا ، لكن أيّ حاجة إلى جعله مجازا في الواجب ، فإنّه إذا كان حقيقة في المشترك بينه وبين الندب ، كان تناوله على سبيل الحقيقة .
سلّمنا ، لكن جاز أن يكون حقيقة في كلّ منهما .
قوله : يلزم الاشتراك ، وهو خلاف الأصل .
قلنا : لا شكّ في استعماله فيهما ، فإمّا أن يكون على السّواء أو لا .
فإن كان الأوّل ، ثبت الاشتراك ، إذ هو أولى من النقل .
وإن كان الثاني ، فإمّا أن يكون الغالب هو الندب ، فيكون حقيقة فيه ، وهو المطلوب ، أو الواجب فيلزم مخالفة أصلين :
أحدهما : عدم المجاز .
الثاني : عدم أصالة براءة الذّمة .
ومع الاشتراك يحصل مخالفة أصل واحد فيكون أولى .
سلّمنا ، لكن جاز أن يكون حقيقة في أحدهما .
والإجماع ممنوع ، فإنّ جماعة ذهبوا إلى أنّه للإباحة ، والوجوب والنّدب زيادة .
الحادي عشر : العبد إذا لم يفعل ما أمره مولاه ، ذمّه العقلاء ، وعلّلوا حسن ذمّه بترك المأمور به ، وهو يدلّ على الوجوب .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 420
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٢٠