ب . البراءة ، إذا كان الشكّ في الحكم الشرعي ، ولم يكن هناك حالة سابقة بالنسبة إليه .
ج . قاعدة الاشتغال ، عند الشكّ في المكلّف به مع إمكان الاحتياط .
د . التخيير ، فيما إذا لم يمكن الاحتياط .
إنّ بعض هذه القواعد وإن كان يتواجد في أصول الآخرين ، ولكن بيان أحكام القاطع والظان والشاك بهذا المنوال من خصائص أصول الإماميّة .
11 . أدلّة اجتهاديّة وأصول عمليّة :
إنّ تقسيم ما يحتجّ به المستنبط إلى دليل اجتهادي ، وأصل عملي من خصائص أصول الفقه عند الإماميّة ، لأنّ ما يحتجّ به المجتهد ينقسم إلى قسمين :
أ . ما جعل حجّة لأجل كون الدليل بطبعه طريقا ومرآة إلى الواقع ، وإن لم يكن طريقا قطعيا بشكل كامل ، وهذا كالعمل بقول الثقة والبيّنة وأهل الخبرة وغير ذلك ، فإنّها حجج شرعية لأجل كونها مرايا للواقع وتسمّى بالأدلّة الاجتهاديّة .
وهذا بخلاف الأصول العمليّة كالاستصحاب ، والبراءة ، والتخيير ، والاشتغال ، فالمجتهد وإن كان يحتجّ بها ، ولكن لا بما أنّها طرق إلى الواقع ومرايا له ، وإنّما يحتجّ بها لأجل الضرورة ورفع الحيرة ، حيث انتهى المستنبط إلى طريق مسدود .
ويترتّب على ذلك تقدم الدليل الاجتهادي على الأصل العملي ، فلا