يقال : أمرت الأمير ، كما يقال : أخبرته .
وقد تقدّم جوابه .
وعن الثاني : أنّه استعار للإجابة لفظ الطاعة ، فإنّ أحدا لا يقول : إنّ اللّه أطاعني في كذا إذا أجابني إليه .
ولأنّ ظاهر اللفظ يقتضي أنّه ما للظّالمين شفيع يطاع ، ولا يلزم من ذلك نفي شفيع يجاب .
لا يقال : وكلّ شفيع لا يطاع على مذهبكم سواء كان في ظالم أو غيره ، لأنّ الشّفيع يدلّ على انخفاض منزلته عن منزلة المشفوع إليه ، والطاعة تقتضي عكسه .
لأنّا نقول : دليل الخطاب باطل ، ولا امتناع في تخصيص الظالمين بنفي شفيع لهم يطاع ، وإن كان غيرهم كذلك .
ويحتمل أن يريد ب « يطاع غير اللّه » من الزبانية والخزنة ، والطاعة من هؤلاء لمن هو أعلى منزلة منهم ، من الأنبياء عليهم السّلام والمؤمنين ، صحيحة .
والشاعر تجوّز باستعمال لفظة « يطع » في موضع « يجب » .
أو تمنّى في عدوّه أن يقتله بعض البشر ، ويسمّى القتل موتا وبالعكس ، للتقارب بينهما ، فلم يطعه ذلك القاتل . « 1 »
هامش
( 1 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 36 - 38 .