غير شكّ ، والتكرار لا يخرج المكرّر عن كونه قرانا ، ولا الشكّ فيه ، وإلّا لزم الشكّ في مثل
وَيْلٌ
« 1 » و
فَبِأَيِّ
« 2 » .
وإذا كان كذلك وجب الحكم بكونها قرانا كغيرها من الآيات .
وأمّا ما اعتذر به أوّلا فليس بجيّد ، إذ لو لم يشترط التواتر في المحلّ بعد ثبوت مثله ، لجاز ثبوت كثير من القرآن المكرّر ، وجواز إثبات ما ليس بقران .
لا يقال : إنّه يجوز ، ولكن اتّفق تواتر ذلك .
لأنّا نقول : لو قطع النظر عن ذلك الأصل لم يقطع بانتفاء السقوط ، ونحن نقطع بأنّه لا يجوز .
ولأنّه يلزم جواز ذلك في المستقبل ، وهو باطل قطعا ، فإذن الحقّ ما قلناه ، من تواترها آية في أوّل كلّ سورة .
المبحث الرابع : في تواتر القراءات السبع
لنا : لو لم تكن متواترة لخرج بعض القرآن عن كونه متواترا ك
مالِكِ
و
مُلْكِ
وأشباههما ، والتالي باطل فالمقدّم مثله .
بيان الشرطيّة : أنّهما وردا عن القرّاء السبعة ، وليس تواتر أحدهما أولى من تواتر الآخر ، فإمّا أن يكونا متواترين ، وهو المطلوب ، أو لا يكون شيء منهما بمتواتر وهو باطل ، وإلّا يخرج عن كونه قرانا ، هذا خلف .
هامش
( 1 ) . المرسلات : 19 .
( 2 ) . الرّحمن : 16 .