ومن منع ثمّ ، منع هنا ، لاستحالة إرادة المتناقضين .
نعم يجوز مجازا ، أمّا حقيقة فلا .
تذنيب
الحقيقة قد تصير مجازا وبالعكس ، فإنّ الحقيقة إذا قلّ استعمالها صارت مجازا عرفيّا .
والمجاز إذا كثر استعماله صار حقيقة عرفيّة ، كالألفاظ العرفيّة ، فإنّ الغائط حقيقة عرفيّة في قضاء الحاجة ، ومجاز عرفيّ في مكان المطمئنّ ، بل قد تهجر الحقيقة بالكلّية ، فيبقى اللّفظ منقولا .
المبحث الرابع : في المميّز بينهما
وهو يقع من وجوه :
الأوّل : تنصيص أهل اللغة عليه : إمّا بأن يقول الواضع : هذا حقيقة ، وهذا مجاز ، أو يذكر أحدهما ، أو خواصّهما .
الثاني : سبق المعنى إلى فهم أهل اللّغة عند سماع اللّفظ مجرّدا عن القرينة « 1 » يعطي كونه حقيقة فيه ، إذ لولا كونه موضوعا له دون غيره ، لم يسبق فهمه .
هامش
( 1 ) . في « أ » و « ب » عن القرائن .