مع زيادة الحركة والحرف ، فهذه ثلاثة ، ذكر منها الثاني وأغفل الباقيين .
والّذي في الحرف نقصانه مع زيادته ، نقصانه مع زيادة الحركة ، نقصانه مع زيادتهما ، فهذه الثلاثة ذكر منها الثاني فقط .
والّذي فيهما معا : نقصانهما معا مع زيادتهما معا ، نقصانهما معا مع زيادة الحركة ، نقصانهما مع زيادة الحرف ، فهذه ثلاثة ذكر منها الأوّل فقط .
فقد ظهر أنّ الأقسام خمسة عشر :
الأوّل : زيادة الحركة فقط : طلب من « الطلب » زدت حركة الباء ، فإنّها في الفعل معتبرة ، لكونها حركة بناء ، فهي لازمة بنيت الكلمة عليها من أوّل وهلة ، فصارت كالجزء من الفعل بخلاف حركة المصدر ، فإنّها حركة إعراب وهي ساقطة الاعتبار غير معتدّ بها ، ولا تعدّ تغييرا لطروئها على المعرب .
والاشتقاق إنّما هو من صيغة المصدر الّتي بني عليها ، وحركة الإعراب طارية بعد البناء غير ثابتة ولا لازمة ، فكان الأصل عدمها . « 1 »
وفيه نظر ، فإنّا نقول : ما تعني بحركة الإعراب ؟ إن عنيت بها الشخصيّة كالرّفع أو النّصب ، سلّمنا أنّها غير لازمة ، لكن لم قلت : إنّ مطلق حركة الإعراب غير لازمة ونظر الاشتقاق ليس في حركة معيّنة ، بل في مطلق الحركة .
وإن عنيت بها مطلق الحركة منعنا عدم لزومها .
فإن قلت : الإعراب طار على الاسم بعد تمامه ، فأصله السكون ، وقول النحويّين : أصل الاسم الإعراب لا ينافيه ، لأنّ نظر النحويّ إنّما هو في الاسم من
هامش
( 1 ) . الكاشف عن المحصول : 2 / 80 ، وتنظّر فيه المصنّف .