المطلب الثاني : في المانع
المانع من الأمور الإضافيّة الّتي لا يعقل إلّا بالقياس إلى غيرها ، وإنّما يضاف إلى ما يقتضي شيئا ، فيكون مانعا لذلك عن الاقتضاء .
ولمّا كان الاقتضاء يتعلّق بالسبب والحكم الّذي هو معلوله ، كان المانع منقسما إلى أمرين :
أحدهما مانع السّبب ، وهو كلّ وصف يخلّ وجوده بحكمة « 1 » السبب كالدّين في باب الزكاة مع ملك النصاب .
والثاني مانع الحكم وهو كلّ وصف وجوديّ ظاهر منضبط مستلزم لحكمة تقتضي نقيض حكم السّبب ، مع بقاء حكم السبب ، كالأبوّة المانعة من القصاص مع القتل العمد العدوان .
المطلب الثالث : في الشرط
الشرط هو ما يكون وجود الغير أو تأثيره متوقّفا عليه من غير أن يكون له مدخل في التأثير ، فخرج عنه العلّة وجزؤها ، ولا يلزم من وجوده وجود الشرط ، بل يلزم من عدمه على ما يأتي تحقيقه .
فإن كان عدمه مخلّا بحكمة السّبب فهو شرط السبب كالقدرة على التسليم في باب البيع ، وما كان عدمه مشتملا على حكمة مقتضاها نقيض حكم
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : بحكم السبب .