ليلائم قوله عليه السّلام « فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك » إذ لو لم يكن محرزا للطهارة حال الشروع في الصلاة لم ينطبق عليه قوله عليه السّلام : « فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك » ، إذ مع الغفلة عن الطهارة حال الشروع في الصلاة ليس له يقين بالطهارة حتى يستصحبها فتطبيق الاستصحاب عليه قرينة على إحراز الطهارة بوجه قبل الصلاة .
فلا يرد عليه أنّ لازم تطبيق الاستصحاب هنا مع الغفلة عن الطهارة هو جريانه في الشك التقديري وقد قرر في محله عدم كفاية الشك التقديري ، بل لا بد من فعلية اليقين والشك .
ثمّ إنّ قوله عليه السّلام في هذه الجملة الأخيرة : « فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك » هو الفقرة الثانية التي استدل بها على الاستصحاب في جميع الموارد ، ولا بأس به كما عرفت التقريب مفصلا .
وبالجملة فهذه الصحيحة دليل على الاستصحاب ومورد الاستدلال جملتان منها قد تقدم الكلام فيهما .
[ الفروع التي اشتملت عليها الصحيحة ]
ثمّ إنّ هذه الصحيحة قد اشتملت على فروع ، بعضها راجعة إلى ما بعد الصلاة وهي ثلاثة :
الأولى : الصلاة في النجس نسيانا مع العلم التفصيلي بالنجاسة .
الثانية : الصورة نفسها لكن مع العلم الإجمالي بالنجاسة .
الثالثة : الظن بالنجاسة وحكم الإمام عليه السّلام بوجوب الإعادة في الصورتين الأوليين وعدمه في الثالثة .
وبعضها راجع إلى ما قبل الصلاة وهو اثنان :
أحدهما : العلم الإجمالي بالنجاسة قبل الصلاة والحكم فيها وجوب الغسل ثم إتيان الصلاة .