أصل عملي في غاية الإشكال واللّه تعالى هو العالم .
ثانيها : الإجماع الذي حكاه بعض ،
ولا يبعد أن يكون المراد بالإجماع الاتفاق على القاعدة أو الرواية بمعنى أنّ في المسألة رواية قطعية الاعتبار من جميع الجهات أو قاعدة كذلك ، بحيث لو ظفر بها فقيه لأفتى بمضمونها قطعا فيدعى حينئذ الإجماع على المسألة الكذائية ، ولكن هذا الإجماع إنّما يتجه فيما إذا لم يكن في المسألة مخالف وإلّا فلا فائدة في دعوى هذا الإجماع أصلا .
فالمتحصل أنّه لا وجه لدعوى الإجماع على حجية الاستصحاب أصلا مع الاختلاف العظيم بين العلماء في اعتباره .
ثالثها : الأخبار المعتبرة ؛
وهي عمدة ما في الباب من الأدلة :
[ أخبار الاستصحاب ]
منها : مضمرة زرارة :
« 1 » - ولا يضر الإضمار باعتبارها بعد أن كان المضمر مثل زرارة الذي لا يروي إلّا عن الإمام عليه الصلاة والسلام - : « قال : قلت له :
الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ قال عليه السّلام :
يا زرارة ، قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن فقد وجب الوضوء . قلت : فإن حرّك إلى جنبه شيء وهو لا يعلم ؟ قال عليه السّلام : لا ، حتى يستيقن أنّه قد نام ، حتى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ، ولكن ينقضه بيقين آخر » .
وقبل تقريب الاستدلال لا بأس ببيان فقه بعض جمل الحديث المبارك ، فنقول :
إنّ قول زرارة ( ينام وهو على وضوء ) ظاهر في تحقق النوم بالخفقة والخفقتين ، غايته أنّ زرارة يشك في أنّ النوم الناقض هل هو جميع أقسام النوم أو بعضها ، فتكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 245 ، الحديث 631 .