تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
اطراد هذين الملاكين ، لا يكون شاهدا عليه ، لوجود مصالح أخر في غسل الجمعة وتشريع العدة وعدم انحصار ملاكهما فيما ذكره الميرزا النائيني قدّس سرّه حتى يكون شاهدا على عدم لزوم الاطراد والانعكاس في الملاكات . وبالجملة حال الملاك حال الموضوع في الاطراد والانعكاس ، بل موضوعية الموضوع إنّما هي بالملاك فكيف يتصور الاطراد والانعكاس في الموضوع دون الملاك . وكيف كان فلا إشكال في اعتبار بقاء الموضوع ولزوم كون القضية المشكوكة عين المتيقنة موضوعا ومحمولا في الاستصحاب ، ومع الشك في الاتحاد المزبور لا مجال للتمسك بأدلة الاستصحاب لكونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وهذا مما لا إشكال فيه ، غاية الأمر : أنّ تشخيص الأمور الخارجية من الممكن لنا ككون لجام الحمار خارجا عن حقيقة الحمار ، بخلاف الموضوعات الواقعة في حيّز الخطابات الشرعية ، فإنّ تشخيص موضوع وجوب الحج بيد الشارع والمتبع في إحراز موضوعه دليل التشريع ، إذ لا سبيل لنا إلى إحراز موضوعات الأحكام إلّا بالرجوع إلى أدلتها الظاهرة في إطلاق الدخل وسقوط التكليف بتعذر بعض أجزاء الموضوع ، وكذا الحال في متعلقات التكاليف من الماهيات المخترعة كالصلاة فإنّه لا يعلم ما له دخل فيها جزء أو شرطا إلّا ببيان الشارع ، وكذا ما له الدخل المطلق وما له الدخل في حال دون حال ، فإنّ معرفة هذه الأمور منوطة ببيان الشارع . والحاصل : أنّ تمييز موضوعات الأحكام وكذا متعلقاتها من الماهيات المخترعة الشرعية منوط ببيان الشارع .

[ تقريب الاستصحاب في تعذر بعض أجزاء المركب بوجه آخر قرره النائيني قدّس سرّه ]

فإذا تقرر هذا فنقول قبل الخوض في تقريب الاستصحاب في تعذر الجزء من أجزاء المركب : إنّ هذا البحث أي البحث عن حكم تعذر جزء المركب أو شرطه لا موضوع له ظاهرا إذ التمثيل لذلك كما هو صريح كلماتهم يكون بالصلاة والحج ومن
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 223 | السيد محمود الشاهرودي