Skip to main content

نتائج الأفكار في الأصول — Page 189

Contributors:

P.189
كما لا ينبغي الإشكال في جواز شرب ماء شك في كونه من ماء الدجلة أو غيره للشك في تعلق النذر به ، إذ لو كان من ماء الدجلة لكان متعلق النذر فلا يجوز شربه ولو كان من غيره يجوز ذلك للأصل ، وما نحن فيه من هذا القبيل بلا إشكال .

[ ما قيل من كفاية قاعدة الحل في المقام وعدم الحاجة إلى البراءة ]

وبالجملة ففيما نحن فيه تجري البراءة في المشكوك حتى على القول بتعلق الخطاب بالوجود السعي كالانحلال الذي يجرى فيه البراءة قطعا ، فالوجود السعي يكون في النتيجة كالانحلال ، وقد تقدم في مبحث البراءة جريان حديث الرفع ونحوه في الشبهة الموضوعية ، لأنّ الشبهة حكمية مطلقا ، غاية الأمر يكون الاختلاف في المناشئ ، فإن كان منشأ الشك فقد النص أو إجماله أو تعارضه تسمى الشبهة حكمية ، وإن كان منشؤه الأمور الخارجية تسمى بالشبهة الموضوعية . ومن المعلوم أنّ الاختلاف في منشأ الشك لا يوجب تعدد الشبهة واختلافا فيها ، وعلى هذا فقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » : « رفع ما لا يعلمون » يشمل كلتا الشبهتين أعني الحكمية والموضوعية على نسق واحد ، وليس من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى حتى لا يجوز ويقال باختصاص الحديث بالشبهة الحكمية وعدم شموله للشبهة الموضوعية ، فلا تجرى البراءة في الشبهة الموضوعية . وقد يقال : بعدم الحاجة إلى حديث الرفع وإلى دعوى الانحلال حتى لا يلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، بل إذا بنينا على عدم الانحلال لا نحتاج إلى البراءة لكفاية قاعدة الحل في المقام . توضيحه : أنّ الشك في جواز الصلاة في المشكوك ينشأ من الشك في حرمة أكل اللحم وعدمها ، فإذا جرت قاعدة الحل في المشكوك وثبتت حلية أكل لحمه يثبت جواز الصلاة فيه نظير تسبب الشك في طهارة الثوب المتنجس المغسول بماء مشكوك الطهارة والنجاسة عن الشك في طهارة الماء ، فإذا جرت فيه قاعدة الطهارة
Footnote
( 1 ) وسائل الشيعة 15 / 369 ، الحديث 20769 .