تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وقد ظهر مما ذكرنا أيضا أنّ العقاب على ترك الاحتياط المفروض وجوبه يكون كالعقاب على ترك المسير الموجب للعجز عن إدراك الحج في الموسم . فتلخص مما ذكرنا أمور : الأوّل : إمكان إيجاب الاحتياط شرعا وعدم كونه من المحالات . الثاني : عدم لزوم التصويب ولا التمسك بالعام في الشبهة المصداقية من وجوب الاحتياط الشرعي . الثالث : بطلان مبنى المتمّمية والمتمّمية لعدم اتحاد المتعلقين حتى يلزم منه اتحاد الحكمين . الرابع : أنّ وجوب الاحتياط يكون من سنخ وجوب المقدمات المفوتة ، لأنّ ترك إيجاب الاحتياط يفضي إلى ترك الحرام الواقعي المجهول أو ترك الواجب الواقعي كما لا يخفى .

[ عدم جريان حديث الرفع في التروك ]

إذا عرفت إمكان كل من إيجاب الاحتياط والبراءة الشرعية التي مرجعها إلى الترخيص في ترك الواقع وارتكاب الحرام الواقعي المجهول ؛ فاعلم : أنّه وقع الخلاف بين المحدثين والأصوليين في الشبهة التحريمية الحكمية ، فالاصوليون على البراءة والمحدثون على الاحتياط . ولا غرو في هذا الترخيص لأنّه ليس بأعظم من الإذن وإمضاء ترك الواجب المعلوم كما في موارد قاعدتي التجاوز والفراغ فإنّ الركوع المعلوم الوجوب ، وكذا غيره من الأجزاء إذا شك في وجوده تجري فيه قاعدة التجاوز بعد مضي محله ، فالركوع مع كونه معلوم الوجوب قد رفع اليد عنه في حال الشك في إتيانه فكيف بما شك في حكمه من حيث الوجوب أو الحرمة ، فعلى المحدث المنكر لجواز الترخيص في فعل محتمل الحرمة الجواب عن إشكال الترخيص في ترك الواجب المعلوم في موارد