تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
يكون تصوره كافيا في تصور البصر - أم البين بالمعنى الأعم كتصور الزوجيّة للأربعة فإنّ الجزم بلزوم الزوجيّة للأربعة يكون بعد تصور الأربعة والزوجيّة معا ، ولا يكفي في الجزم باللزوم تصور الأربعة فقط بل لا بدّ من تصور مفهوم الزوجيّة أيضا .

[ في القول بكون الاقتضاء من باب العينيّة أو التضمن أو الالتزام أو المقدّميّة والردّ عليه ]

والحاصل ان القائلين بالاقتضاء بين من يدّعي العينيّة بدعوى أنّ قوله صلّ ) بمنزلة قوله ( لا تترك الصلاة ) وعينه ، وان هنا إنشاءين يكون أحدهما عين الآخر ويتعلّق أحدهما بفعل الصلاة ، وهو قوله ( صلّ ) والآخر بتركها وهو لا تترك الصلاة ، وترك الصلاة الذي هو متعلّق النهي وإن كان مفهوما مغايرا لفعل الصلاة الذي هو متعلّق الأمر ، لكنه عينه مصداقا ، وقد قرّر في محله أنّ وزان الإرادة التشريعيّة وزان الإرادة التكوينيّة ، ومن المعلوم أنّ الإرادة التكوينيّة لا تتعلّق إلّا بنفس الوجود الطارد للعدم ، وكذلك الإرادة التشريعيّة ، فالنهي المتعلّق بالترك هو نفس طلب الفعل . وفيه : أنّ النهي عن الترك مجرد تغيير في العبارة وإلّا فهو طلب الفعل ، فليس في البين إلّا إنشاء واحد وطلب فارد متعلّق بالفعل ، لا أنّ هنا إنشاءين ، نعم لا ينبغي الارتياب في أنّ المريد لفعل شيء وإن كان يبغض تركه إلّا أنّ هذه المبغوضيّة تكون لأجل انطباق عنوان العصيان عليه ، ومن البديهي أنّ مبغوضيّة العصيان لا تستتبع نهيا مولويا كما هو مفروض البحث ، بل لو نهى الشارع عنه يكون إرشادا إلى حكم العقل بقبح المعصية كأمره بالإطاعة ، فالقول باقتضاء الأمر بشيء للنهي عن ضده بنحو العينيّة ساقط . وبين من يدّعي القول بالاقتضاء بنحو التضمن لتركب مدلول صيغة افعل من طلب الفعل والمنع من الترك وقد عرفت عدم دلالتها إلّا على إنشاء النسبة بين الفعل
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 45 | السيد محمود الشاهرودي