الشرط المتأخر بالنسبة إلى متعلّق الحكم الشرعي في عالم التشريع فإن الأمر البسيط يتعلّق في أن واحد بمجموع ما تصوره الحاكم في ذهنه .
وأمّا الجهة الثانية : فملخص الكلام فيها أنّ الإطاعة ان كانت تدريجيّة فلا يتصور الشرط المتأخر في المتعلّق أيضا ، لأنّ امتثال أمر التكبيرة مثلا يتحقق بإيجاد التكبير ، وامتثال أمر الفاتحة وكذا سائر الأوامر الضمنيّة المتعلّقة بالأجزاء ، فلا يتوقّف امتثال أمر جزء على امتثال أمر جزء متأخر عنه ، فلا يتصور الشرط المتأخر في امتثال الأوامر الضمنيّة . وإن كانت الإطاعة دفعيّة كما إذا توقّف امتثال أمر التكبيرة على امتثال أمر التشهد وغيره على ما هو مقتضى الارتباطيّة ، إذ المأمور به ليس ذات التكبيرة بل التكبيرة المقيّدة بالفاتحة والتسليم وغيرهما من الأجزاء فكذلك لا يلزم الشرط المتأخر ، وبعبارة أخرى أنّ الامتثال يتوقّف على انطباق المأمور به بتمامه وكماله على المأتيّ به ، ولا يتحقق ذلك إلّا بعد تحقق الجزء الأخير ، وعلى هذا فيكون الامتثال دفعيا كدفعيّة تعلّق الأمر بالمركّب الارتباطي ، ولا محيص في المركّبات الارتباطيّة من الالتزام بدفعيّة الامتثال ، وأنّ إتيان الجزء الأوّل بمجرده لا يوجب سقوط أمره ، بل يكون مراعى بإتيان سائر الأجزاء ، فإن أتى بها يكشف ذلك عن اتصاف الجزء الأوّل بكونه متعقّبا بالأجزاء الأخر فإن قضيّة الارتباطيّة هي كون كلّ جزء جزء في نفسه وشرطا لغيره من الأجزاء ، والحاصل أنّ الامتثال على هذا في المركّبات الارتباطيّة يكون دفعيا ، فلا يلزم الشرط المتأخر بل يكون وجود الجزء الأخير كاشفا عن امتثال الأمر الثابت للمركّب .
حيث إنّ فرديّته لطبيعي المأمور به منوطة بوجود جميع ما يعتبر في الطبيعة شطرا أو شرطا ، والمفروض أنّ الأمر تعلّق بالطبيعة وانطباقها على الفرد قهري والإجزاء عقلي ، فمطلوبيّة الفرد إنّما تكون لأجل الانطباق وحينئذ فينوي المكلف طبيعة
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 24
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٢٤