[ مقدمة التحقيق ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد ،
إنّ تاريخ الفكر الجعفري مليء بنجوم لامعة في سماء العلم ، وأنوار الهداية الربانيّة ، والمثل العليا للورع والتقوى ، فإنهم قد اهتدوا إلى الكمال ، فصاروا كالشموع النيّرة يضيئون الطريق أمام سالكي الحق والنجاة .
إنهم علماؤنا الأعلام الذين بذلوا قصارى جهدهم في طريق الاجتهاد والوصول إلى الأحكام بعد انقطاعهم عن حجة الله .
فكان لكل واحد منهم دوره المهم في إحياء المذهب الجعفري في عصره ، والسعي إلى تربية الأجيال من العلماء لحمل لواء الحوزات بعد سلفهم الصالح ، وهذا هو السرّ في بقاء مدرسة الفكر الجعفري شامخة الأفكار والآراء .
ومن جملة الذين كان لهم الدور الكبير في هذا المجال سماحة آية الله العظمى أستاد الحوزات العلمية المرجع الفقيد السيد محمود الحسيني الشاهرودي قدّس سرّه .
فقد ارتقى كرسي التدريس بعد شيخه الميرزا النائيني قدّس سرّه بكل جدارة ،