البسائط ثلاثة ، والمركّبات قسمين فالأقسام أكثر من ثلاثة .
قلت : ان الفعل ليس من المركّبات الخارجيّة بل من التحليليّة ويكون من قبيل الهيولى والصورة فإن مادة ( ض . ر . ب ) لا يتحصل لها معنى إلّا إذا طرأت عليها هيئة من الهيئات الاسميّة والفعليّة ، لتوقّف وجود المادة على احدى تلك الهيئات والصور .
وبالجملة فالمادة لا معنى لها بدون الهيئة ، فالمادة المجردة عن الصورة كالحروف المقطعة الهجائيّة في عدم دلالتها على معنى ، فليس هناك مادة تدل على المعنى الاسمي حتى تصير بعروض الصورة عليها مركبة ، بل كلمة ( ضرب ) مثلا وضعت للدلالة على وجود خاص للضرب الذي هو معنى اسمي . وكذا أسماء الإشارة ، فإن كلمة ( هذا ) مثلا وضعت للإشارة إلى المذكر الحاضر المفرد وليس لها مادة عرض عليها الهيئة حتى لوحظ فيها كل من معنييها .
فالمتحصل : أن التقسيم ثلاثي لعدم التركيب الخارجي ، فإن الكلمة إن دلّت على نفس المسمى فهو الاسم وإن دلّت على وجوده وكيفية نسبة الوجود إليه من أنحاء النسب التحققيّة والتلبّسيّة وغيرهما ، فهو الفعل ، وإن دلّت على ارتباط أحد المفهومين بالآخر فهو الحرف .
هذا تمام الكلام في إيجادية المعنى الحرفي التي هي خيرة الميرزا النائيني قدّس سرّه وغيره ممن سبقه ولحقه .
وأما بناء على الإخطارية ، فالقائلون بها بين من يقول : بعمومية كل من الوضع والموضوع له والمستعمل فيه كالمحقق الخراساني قدّس سرّه كما سيأتي بيانه « 1 » .
وبين من يقول : بخصوصية المستعمل فيه وعمومية الوضع والموضوع
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / ص 25 .