الثاني : مفهوم الوصف
ولإيضاح الحال نذكر أمورا :
الأوّل : المراد من الوصف في عنوان المسألة ليس خصوص الوصف النحوي بل الأصولي ، فيعم الحال والتمييز ممّا يصلح أن يقع قيدا لمتعلق التكليف أو لنفسه .
الثاني : يشترط في الوصف أن يكون أخصّ من الموصوف مطلقا حتى يصح فرض بقاء الموضوع مع انتفاء الوصف كالإنسان العادل ، فخرج منه ما إذا كانا متساويين ، كالإنسان المتعجب وما إذا كان أعم منه مطلقا ، كالإنسان الماشي .
وأمّا إذا كان أعم منه من وجه كما في الغنم السائمة زكاة فانّ بين الغنم والسائمة عموم وخصوص من وجه ، فيفترق الوصف عن الموضوع في الغنم المعلوفة ، والموضوع عن الوصف في الإبل السائمة ويجتمعان في الغنم السائمة ، فهل هو داخل في النزاع أو لا ؟
الظاهر دخوله في النزاع إذا كان الافتراق من جانب الوصف بأن يكون الموضوع باقيا والوصف غير باق كالغنم المعلوفة ، وأمّا إذا ارتفع الموضوع ، سواء كان الوصف باقيا ، كالإبل السائمة ، أو كان هو أيضا مرتفعا كالإبل المعلوفة فلا يدلّ على شيء في حقهما .
الثالث : انّ النزاع في ثبوت مفهوم الوصف وعدمه لا ينافي اتفاقهم على أنّ الأصل في القيود « 1 » أن تكون احترازية وذلك :
هامش
( 1 ) . أقول : إنّ القيود الواردة في الكلام على أقسام خمسة :
1 . القيد الزائد كقولك : الإنسان الضاحك ناطق .