ولقد استعرضت فيه ما هو المشهور لدى المتأخرين من أصحابنا الأصوليين إلّا شيئا نادرا ، وربما كان المختار عندي غيره ، لكن لم أشر إليه لتوخّي الإيجاز ، وصيانة الذهن عن التشويش .
كما تركت الخوض في البحوث المطروحة في الدراسات العليا ، وربما أشرت إلى بعض عناوينها في الهامش ، وأسميته ب « الموجز في أصول الفقه » إيعازا إلى أنّ الكتاب صورة موجزة للمسائل الأصولية المطروحة .
والنهج السائد في الكتب الدراسية هو الاقتصار على أقلّ العبارات بتعابير وافية بالمراد وخالية عن التعقيد وإيكال التفصيل والشرح إلى الأستاذ وإلّا يخرج عن كونه متنا دراسيا . ورائدنا في تنظيم المقاصد والمباحث هو الكتب المتداولة في الأصول ، نظير الفرائد والكفاية وتقريرات الأعاظم - قدّس اللّه أسرارهم - .
والأمل أن يكون الكتاب وافيا بالغاية المنشودة ، واقعا مورد الرضا ونسأل اللّه سبحانه أن يوفقنا لما فيه الخير والرشاد .
المؤلّف
الموجز في أصول الفقه — صفحة 6
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦