صلّ خلف العادل ، أو أدّب الفاسق ، أو قيل : لا يصلين أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون ، أو لا يؤم الأعرابي المهاجرين ؛ لا يفهم منه إلّا المتلبّس بالمبدأ في حال الاقتداء .
2 . صحّة السلب عمّن انقضى عنه المبدأ ، فلا يقال لمن هو قاعد بالفعل انّه قائم إذا زال عنه القيام ، ولا لمن هو جاهل بالفعل ، انّه عالم إذا نسي علمه .
وأمّا القائلون بالأعم فاستدلّوا بوجهين :
الأوّل : صدق أسماء الحرف كالنجار على من انقضى عنه المبدأ ، مثل أسماء الملكات كالمجتهد .
وقد عرفت الجواب عنه وأنّ الجميع من قبيل المتلبّس بالمبدأ لا الزائل عنه المبدأ .
الثاني : لو تلبس بالمبدأ في الزمان الماضي يصح أن يقال انّه ضارب باعتبار تلبّسه به في ذلك الزمان .
يلاحظ عليه : أنّ اجراء المشتق على الموضوع في المثال المذكور يتصوّر على وجهين :
أ . أن يكون زمان التلبّس بالمبدأ في الخارج متحدا مع زمان النسبة الكلامية ، كأن يقول زيد ضارب أمس ، حاكيا عن تلبّسه بالمبدأ في ذلك الزمان ، فهو حقيقة ومعدود من قبيل المتلبّس لأنّ المراد كونه ضاربا في ذلك الظرف .
ب . أن يكون زمان التلبّس بالمبدأ في الخارج مختلفا مع زمان النسبة الكلامية ، كأن يقول : زيد - باعتبار تلبّسه بالمبدأ أمس - ضارب الآن ، فالجري مجاز ومن قبيل ما انقضى عنه المبدأ .
الموجز في أصول الفقه — صفحة 29
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٩