1 . التعرّف على هذه المرجّحات .
2 . هل الأخذ بذي المزيّة واجب أو راجح ؟
3 . هل يقتصر على المنصوص من المرجّحات أو يتعدى غيره ؟
ولنتناول البحث في كل واحد منها .
الأمر الأوّل : في بيان المرجّحات الخبرية
نستعرض في هذا الأمر المرجّحات الخبرية - عندنا - أو ما قيل إنّها من المرجّحات الخبرية وهي أمور :
أ . الترجيح بصفات الراوي
قد ورد الترجيح بصفات الراوي ، مثل الأعدليّة والأفقهية والأصدقية والأورعية ، في غير واحد من الروايات التي نذكر بعضها .
روى الكليني بسند صحيح ، عن عمر بن حنظلة « 1 » قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين ، أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان ، وإلى القضاة أيحل ذلك ؟ قال : « من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتا ، وإن كان حقا ثابتا له ، لأنّه أخذه بحكم الطاغوت ، وما أمر اللّه أن يكفر به ، قال اللّه تعالى :
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ
« 2 » » .
قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : « ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا
هامش
( 1 ) . عمر بن حنظلة وإن لم يوثق في المصادر الرجاليّة ، لكن الأصحاب تلقّوا روايته هذه بالقبول و - لذا - سمّيت بالمقبولة ، واعتمدوا عليها في باب القضاء ، والحديث مفصّل ذكرناه في مقاطع أربعة فلا تغفل .
( 2 ) . النساء / 60 .