الاستدلال بالروايات المتواترة
استدلّ القائلون بحجّية خبر الواحد بروايات ادّعى في الوسائل تواترها يستفاد منها اعتبار خبر الواحد إجمالا ، وهي على طوائف نذكر أهمّها : « 1 »
وهي الأخبار الإرجاعيّة إلى آحاد الرواة الثقات من أصحابهم بحيث يظهر من تلك الطائفة انّ الكبرى ( العمل بقول الثقة ) كانت أمرا مفروغا منه ، وكان الحوار فيها بين الإمام والراوي حول تشخيص الصغرى وانّ الراوي هل هو ثقة أو لا ؟ وإليك بعض ما يدلّ على ذلك :
1 . روى الصدوق عن أبان بن عثمان أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قال له : « إنّ أبان بن تغلب قد روى عنّي روايات كثيرة ، فما رواه لك فاروه عنّي » . « 2 »
2 . عن أبي بصير قال : إنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قال له في حديث : « لولا زرارة ونظراؤه ، لظننت انّ أحاديث أبي ستذهب » . « 3 »
3 . عن يونس بن عمّار انّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قال له في حديث : « أمّا ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، فلا يجوز لك أن تردّه » . « 4 »
هامش
( 1 ) . ذكرها الشيخ الأنصاري في فرائده ، وهي خمس طوائف نشير إليها على سبيل الإجمال :
الطائفة الأولى : ما ورد في الخبرين المتعارضين من الأخذ بالمرجّحات كالأعدل والأصدق والمشهور ثمّ التخيير .
الطائفة الثانية : ما ورد في إرجاع آحاد الرواة إلى آحاد أصحاب الأئمّة على وجه يظهر فيه عدم الفرق في الإرجاع بين الفتوى والرواية .
الطائفة الثالثة : ما دلّ على الرجوع إلى الرواة الثقات ، وهذا ما أشرنا إليه في المتن .
الطائفة : الرابعة : ما دلّ على الترغيب في الرواية والحث عليها وكتابتها وإبلاغها .
الطائفة الخامسة : ما دلّ على ذم الكذب عليهم والتحذير من الكذّابين .
ولولا أنّ خبر الواحد حجّة لما كان لهذه الأخبار موضوع .
( 2 و 3 و 4 ) . الوسائل : 18 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 8 ، 16 ، 17 .