Skip to main content

منهاج الأصول — Page 301

Contributors:

P.301
ما لاحظ الآمر واعتبر المجموع شيئا واحدا فما لم يأت بجميع ما اعتبره الآمر فتكون الإرادة باقية على فعليتها فسقوط الإرادة المتعلقة بالمركب تتوقف على انطباق المأمور على المأتى به في الخارج على ما هو موجود في ذهن الشارع فما لم تنطبق الإرادة فهي باقية على فعليتها لبقاء الغرض لأن الإرادة لم تتعلق بما في الخارج حتى يقال بأن الإرادة تسقط تدريجا من الفعلية باتيان المركب تدريجا بل على ما عرفت ان تعلق الإرادة بالصورة الذهنية ولكن بنحو ترى خارجية وكونها مرآة للخارج فسقوط الإرادة عن الفعلية متوقف على حصول الغرض ولما لم يحصل جزء من المركب تبقى الإرادة على فعليتها إلّا انه من حيث الفاعلية والمحركية فالفعلية بالنسبة إلى من لم يأت به باقية إلا أنه من حيث الفاعلية والمحركية . وبالجملة فالإرادة المتعلقة بالمركبات وكذلك القيود والمقيدات على نحو واحد بحيث لو كان متعلق الإرادة ذات القيد فهي واقفة عليها بحدوده ولو كان متعلقها المقيد مع القيد فهي متعدية عن الذات ومنبسطة على القيد أيضا بنحو يكون كل من الذات والقيد مستقلا في التأثير بالنسبة إلى حصة الغرض والقابلية فيهما ذاتية وانما تتوقف فعلية التأثير وحصول الغرض بتمامه على اتصاف الذات بالقيد وإلا فكل يسد بابا من أبواب انعدامه ويحفظ وجوده من ناحيته فكذلك لو تحققت الذات من دون القيد فلا قصور فيه من حيث سد باب العدم وانما المانع من تحققه عدم وجود القيد فعدمه مستند إلى فقده لا إليه ووجود الذات المجردة ، وهكذا قصد القربة إذ ليس فرق من هذه الجهة بين سائر القيود وبين قصد القربة . فكما ان سائر القيود تكون فعلية التأثير فيها متوقفة على انضمام القيود للمقيد وان كان نفس المقيد بدون القيد يسد بابا من أبواب العدم فكذلك قصد القربة فإنها لما كانت دخيلة في حصول الغرض تكون مثل سائر القيود في كون عدم حصول المراد مستندا إلى فقد القيود ولا يستند إلى الذات إذ هي باقية