Skip to main content

منهاج الأصول — Page 297

Contributors:

P.297
الأصل المثبت إذ نفي الوجوب عن الأكثر لا ينفع ما لم يثبت لازمه وهو وجوب الأقل واثبات ذلك بالاستصحاب موجب للقول بالأصل المثبت ولكن لا يخفى النظر في ذلك اما عن الأول فهو مبني على اخذ حد القلة في معروض الوجوب في المرتبة السابقة وقد عرفت انه محل منع لما عرفت من أن الواجب هو ذات الأقل بنحو الاهمال المحفوظ في الحالتين وعليه لا معنى لاخذ هذا الحد الآتي من ناحية الوجوب في معروضه واما عن الثالث فان جريان الاستصحابين انما هو لحصول أركانهما من غير حاجة لاثبات وجوب الأقل لما عرفت ان العلم الاجمالي لما انحل إلى علم تفصيلي بوجوب الأقل وشك بدوي والأصل العملي يرفع الشك واما الأقل فهو ثابت بحكم العقل بتحصيل الفراغ بالاتيان بما علم وجوبه وان لم يعلم بكونه تمام المأمور به وبالجملة الاستصحاب لم يثبت حد الأقلية لكي يكون مثبتا لما عرفت من عدم اخذ الحد في الأقل وانما الأقل محفوظ بذاته في ضمن الأكثر فجريانه يرفع الجزء المشكوك وذات الأقل يكفى في وجوب الاتيان به حكم العقل بوجوب اتيان ما علم هذا تمام الكلام في ما لو كان الترديد بين الأقل والأكثر في الاجزاء

الشك في الشرائط

واما لو شك في الأقل أو الأكثر من جهة الشرط « 1 » فقد قسموا الأصحاب ذلك إلى ما هو خارج كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة وإلى ما هو داخل كالايمان بالنسبة إلى الرقبة .
Footnote
( 1 ) المسمى ذلك بالمركبات التحليلية وهي تارة تكون ما يحتمل دخله في الواجب على نحو الشرطية له وجود مستقل كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة فان الحكم -