Skip to main content

منهاج الأصول — Page 247

Contributors:

P.247
الأولان فلا ينبغي الاشكال في عدم منجزية العلم الاجمالي كما لو تلف أحد الإناءين المشتبهين بالنجاسة ثم علم إجمالا بنجاسة الاناء التالف أو الباقي أو علم بمقارنته للتلف أو تلف بعد العلم بزمان لا يسع استعمال ذلك فيما هو مشروط بالطهارة فان في جميع تلك الصور العلم الاجمالي غير منجز للتكليف حيث أن التلف حينئذ يكون كاشفا عن عدم تعلق التكليف بترك استعمال ذلك التالف وتكون الشبهة بالنسبة إلى الطرف الآخر من قبيل الشبهة البدوية التي مرجعها قاعدة الطهارة ولا تجرى قاعدة الطهارة في التالف لكي تقع المعارضة بينهما بناء على جريان الأصول في أطراف العلم الاجمالي وتساقطها فيه من غير فرق بين الصور المذكورة وكون العلم الاجمالي بالنسبة إلى الصورة متأخرا عن التلف ولكن تأخره رتبيا والتأخر الرتبي يمنع من تنجز العلم الاجمالي لكونه متأخرا عن تلف أحدهما . وأما الصورة الثالثة وهو ما لو كان التلف بعد العلم الاجمالي بزمان يسع استعمال ذلك فيما هو مشروط بالطهارة فإنه لا إشكال ولا ريب في وجوب الاجتناب عن الباقي وقد ذكر الأستاذ ( قده ) في الكفاية في وجه ذلك . وحاصله ان الوجوب ناشئ من قاعدة الاشتغال ولكن لا يخفى أنه محل نظر حيث أن العلم الاجمالي علة لوجوب الاجتناب وعليته متوقفة على حصوله ومع زواله يرتفع الوجوب لزوال معلوله مع أن القوم قد التزموا بوجوب الاجتناب عن الطرف الموجود وقد ذكرنا في مسألة الانحلال أنه ليس ذلك من جهة الاشتغال بل من جهة العلم الاجمالي التدريجي المردد بين ثبوت التكليف في الآن الأول في طرفه وبين بقائه في الآنات الباقية لحكم العقل بمثله بالاشتغال بمتعلقه المردد بينهما فيجب الاحتياط في الطرف الآخر . والحاصل أن العلم بنجاسة الاناء الكبير يوم الجمعة يقابله العلم بنجاسة الاناء الصغير يوم السبت وهذا العلم الاجمالي بنجاسة أحد الإناءين الكبير يوم الجمعة والصغير يوم السبت فان العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما يكون منجزا نظير