Skip to main content

منهاج الأصول — Page 232

Contributors:

P.232
بالاجمال محركا كما هو محرك لو كان قليل الأطراف المسمى بالشبهة المحصورة إذ قلة الافراد يوجب ان يكون احتمال انطباق المعلوم بالاجمال على كل فرد قويا بخلاف ما إذا كان كثير الأطراف فإنه يكون احتمال الانطباق ضعيفا فلا يصلح للمحركية نظير ما هو في العرفيات فان من سب أحد ثلاثة اشخاص فان كل واحد من الثلاثة يتأثر بخلاف ما إذا سب واحدا من أهل البلد فان كل واحد منهم لا يتأثر وهو المسمى بالشبهة غير المحصورة ، وذلك لبناء العقلاء على الغاء الاحتمال في كل واحد من الأطراف « 1 » وتعيينه في غيره على نحو ( البدلية ) وبذلك يصير ضابطا للشبهة غير المحصورة .
Footnote
( 1 ) وما ذكره ( قده ) يرجع إلى ما ذكره الشيخ الأنصاري من أن كثرة الوقائع المحتملة تبلغ إلى مرتبة لا يعتنى بالعلم الاجمالي بنحو لا يكون قابلا لبعث المكلف على الاجتناب بنحو يضعف احتمال انطباق المعلوم بالاجمال على كل فرد فلا يكون هذا العلم علما حقيقيا يقبل التنجيز إلا أنه أراد الأستاذ ( قده ) بان يترك واحدا الذي هو بمقدار المعلوم بالاجمال بنحو يكون بدلا ولا يخفى ان هذه الزيادة محل نظر إذ ان بناء العقلاء لم يكن مقتضيا لابقاء الواحد بل ينبغي ان يبقى ما يوجب خروج الاحتمال عن الضعف فيلزمه الاجتناب حينئذ عن الباقي على أن ما ذكره الشيخ وتابعة الأستاذ إنما يتم إذا ثبت مثل هذا البناء عند العقلاء وثبوته محل اشكال ، كما أن ما ذهب اليه المحقق النّائينيّ ( قده ) بان الضابط للشبهة غير المحصورة هو ما إذا لم يتمكن من المخالفة القطعية عادة لكثرة أطراف العلم الاجمالي وان أمكنت الموافقة القطعية بتقريب ان تنجيز العلم الاجمالي في الشبهة المحصورة يوجب الوقوع في المخالفة القطعية بارتكاب جميع الأطراف وهي ممنوعة وارتكاب بعضها دون بعض يحتاج إلى مؤمن من اجراء الأصل - ( منهاج الأصول - 29 )