Skip to main content

منهاج الأصول — Page 152

Contributors:

P.152
المشكوك مما يحتمل العقوبة بنحو الاطلاق وذلك يوجب اختصاصها بما كان الشك
Footnote
انه تعلق بفرد معين أو بكلي جامع له ولغيره كما لو لم يعلم أن المولى وجه تكليفه باكرام زيد العالم أو بمطلق العالم وربما يمنع من جريان اصالة البراءة لظهور أدلتها في عدم تعيين الشيء المجهول على المكلف وقد أيد ذلك باجراء اصالة عدم سقوط ذلك الفرد المتيقن بالوجوب بفعل هذا المشكوك . ولكن لا يخفى انك قد عرفت منع شمول حديث السعة والرفع للمقام في محله إلا أنه لا مانع من شمول باقي أدلة البراءة . واما اصالة عدم سقوط التكليف بفعل المشكوك فلا تجري لورود أصل حاكم عليه وهو اصالة عدم تعلق الوجوب التخييري بالفرد المشكوك ومثل هذه الصورة مسألة دوران الامر بين التعيين والتخيير الشرعيين كما لو دار امر التكليف بين تعلقه بفرد معين على وجه التعيين وبين تعلقه به وبغيره من سائر الافراد أو دار الامر بين التعيين والتخيير العقليين كما لو امر بطبيعة وكان لها فرد متيقن وفرد مشكوك فرديته كما لو امر باكرام عالم ولم يعلم أن العالم منحصر في زيد لكي يتعين اكرامه عقلا أو لا ينحصر به بل كان كل من زيد وعمرو عالم لكي يتخير بين اكرامهما فالظاهر أنه لا فرق بين صورتي دوران الامر بين التعيين والتخيير في جريان اصالة البراءة من الوجوب التخييري في الفرد المشكوك وبين اصالة عدم تعلق الوجوب التخييري بالفرد المشكوك الحاكم على اصالة عدم سقوط المتيقن بفعل المشكوك إلا أن الذي يظهر من الشيخ قدس سره جريان البراءة في التعيين والتخيير الشرعيين بتقريب ان جهة التعيين كلفة توجب الضيق على المكلف فهي مرفوعة بحديث الرفع وقال في موضع آخر ان ذلك مذهب جماعة ولكن في باب الأقل والأكثر قوى جانب الاحتياط باتيان - ( منهاج الأصول - 19 )
منهاج الأصول — Page 152 | آقا ضياء العراقي