الحيوان فإنه يمكن أن يكون الحيوان مظنونا مع أنه قد شكك في تحقق الانسان لأن الظن بالأعم لا يوجب الظن بالأخص بل يجتمع مع الشك في الأخص بخلاف الوهم في الأعم فإنه يوجب الوهم في الأخص فإذا عرفت في مثال الحيوان والانسان .
فنقول : ان في مقامنا التكليف أعم مما علم إجمالا ثم تعلق الظن أو الوهم بالتكليف الواقعي وتعلق الشك بالمعلوم بالاجمال فترى أنه لا يجتمع كون التكليف موهوما مع كون العلم مشكوك الانطباق إذ الشك فيه يوجب الشك بالتكليف لكونه أخص منه بخلاف الظن فافهم وتأمل حتى لا يشتبه عليك الحال .
ثم لا يخفى أن الأستاذ في الكفاية سلك في تبعيض الاحتياط طريقا غير ما سلكه شيخنا الأنصاري ( قده ) فالذي ينبغي أولا هو الأخذ بمقتضى الأصول المثبتة شرعية كانت أم عقلية والأصول الشرعية المثبتة للتكليف في موارد الأخبار تكون ساقطة عن الاعتبار لكونها محكومة بتلك الأخبار إذ الأخبار وإن لم تكن معلومة الاعتبار كما هو فرض انسداد باب العلم والعلمي إلا انها لم تخل من العلم الاجمالي بصدور بعضها مثلا نعلم بصدور مائة في هذه الأخبار التي بأيدينا فحينئذ تكون تلك الأصول الشرعية محكومة لتلك الأخبار . .
ودعوى انه لا تكون محكومة إلا بعد اعتبارها ولا يثبت اعتبارها إلا بعد تميزها ولا ينافي كون الاخذ بجميعها من باب الاحتياط للفرق بين كون الاخذ من باب الاحتياط وبين الاخذ من باب كونها حجة كما لا يخفى ممنوعة بأن العلم بصدور بعضها يوجب طرح الأصول ولو لم يتميز ذلك البعض إذ
منهاج الأصول — صفحة 297
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٩٧