Skip to main content

منهاج الأصول — Page 287

Contributors:

P.287
وأما بناء على كون العلم الاجمالي مقتضيا فيمكن مجيء الترخيص إلا أنه لا بد من ثبوته بالعلم لا بالظن واليه ترجع عبارة الشيخ قدس سره لكنه لم ينفع ما لم ينته إلى حد العلم ولا يبعد كون اعتراضه على نفسه مبنيا على كون العلم الاجمالي مقتضيا إذ بناء على كونه علة تامة لا وجه لاعتراضه عليه ولقد أجاد في الجواب المذكور في المتن بما ملخصه ان العلم لما كان مقتضيا للتنجز لا يكون له مانع من كونه منجزا الا بمجيء مانع يمنع اقتضاؤه ولم يكن قيام الدليل على اعتبار الظن مانعا من اقتضائه وكون الظن بالواقع والظن بالطريق على السوية إنما هو من حيث اثبات التكليف ، وأما من حيث اسقاطه فلا يكون هناك تسوية بينهما . ومن هنا ظهر الفرق في الجواب الذي ذكره في المتن وبين ما ذكره في الحاشية حيث إن الظن في الأول مرجع في الاسقاط ، وفي الثاني مرجع في الاثبات ، وغاية ما يستدل بكون الظن مرجعا في مقام الاثبات كما أفاده في الحاشية هو انه لما كنا غير مهملين بعد انسداد باب العلم والعلمي ينتج وجود حجة كافية وبضميمة قبح ترجيح المرجوح يعين كون تلك الحجة هي الظن ولكن لا يخفى انه لا يتم إلا بناء على انحصار البيانية بالكاشفية لا باحتمال المهتم به إذ لا كاشفية له ، وأما بناء على ما هو التحقيق من عدم انحصار الكاشفية فيه ويكفي كون الاحتمال منجزا ومصححا للعقوبة كما في صورة اختبار الحائض وطلب الماء مقدار غلوة سهم أو سهمين لمن لم يجد الماء فان التكليف في هذين الموضوعين وأمثالها لم يكن من الكاشفية بل من جهة الاحتمال المهتم به ، ودلنا على الاهتمام في مقامنا هو مقدمة عدم الاهمال فانا لما كنا غير مهملين