Skip to main content

منهاج الأصول — Page 240

Contributors:

P.240
مثل المورد يتوقف على تقرير من المعصوم واني لهم باثبات التقرير أو عدم الردع لا يقال بأنه لو كان ردع لاشتهر فعدم الشهرة يكشف عدم الردع وهو يكفي في اثبات المطلوب لأنا نقول يمكن أن تكون الجهة في عدم الردع غير الامضاء وذلك أنه يجري طريقتهم على أنهم لم يعملوا بالأمور الدينية إذ لم تكن الأمور الدينية محلا لابتلائهم والردع انما يكون من الشارع إذا كان موردا للابتلاء وهو الامر الديني إلّا ان يقال إن ذلك انما يكون في أوائل الشريعة لا مثل هذه الاعصار التي استقر عمل العقلاء عليه في الأمور الدينية فان عملهم في مثل هذه الاعصار يكشف عن رضا المعصوم ( ع ) وبما ذكرنا يظهر ان الآيات الناهية عن العمل بغير العلم غير قابلة للرادعية لأنها لو كانت قابلة لمنعت من حجية السيرة فمع انعقادها يكشف عدم قابليتها للرادعية لجهة أو قرنية اختفت علينا وهم قد اطلعوا عليها وليس البحث فيه الا بحثا علميا بعد ما عرفت من استقرار سيرتهم على العمل بالظواهر وربما يقال في وجه عدم رادعية هذه الآيات ما ذكرناه سابقا من كون هذه الآيات غير ناظرة إلى تنقيح الموضوع بل تعطي حكما كليا تطبيقه بيد العرف والعقلاء وقد عرفت ان مبنى العقلاء على العمل به وانه بمنزلة العلم لانطباق الآيات على هذا المورد كما لا يخفى .