Skip to main content

منهاج الأصول — Page 226

Contributors:

P.226
العقوبة وتحقق الانذار ولكنه ممنوع بل لو سلم كون الآية دالة على أن المراد من الضرر هو الأخروية ولكن يخدش في الاطلاق وتقريب الاطلاق هو ان يقال لو حمل الحذر على المضرة الدنيوية كان لا بد من التقييد إذ المضرة الدنيوية تارة تترتب على الانذار كما لو لم يكن المنذر بالفتح يلتفت إليها ولو لم يعلم الا بعد تحقق الانذار وأخرى لا تترتب على الانذار كما لو كان حصول الحذر مترتبا قبل الانذار فلو حمل على المضرة الدنيوية فلا بد من تقييده بالصورة الأولى فيرتكب التقييد بخلاف ما لو حمل على المضرة الأخروية فإنها بجميع اقسامها مترتبة على الانذار مخصصا للاطلاق فعليه لا بد من حمله على المضرة الأخروية ولكن لا يخفى ما فيه فان هذا الاطلاق ليس بحجة إذ يكون من باب ما يعلم بخروجه عن حيز حكم الاطلاق ويشك في خروجه عنه وبلا اشكال ان مثل هذا الاطلاق لا يكشف المراد وبالجملة الذي ينبغي ان يشكل على الآية هو الذي ذكرناه ومع الاغماض عنه فهي في غاية الدلالة ولا يخدش فيها بنحو من الوجوه التي ذكروها للخدشة فهي محل نظر بل منع منها انا نمنع كون الآية مسوقة للاطلاق فلا أقل من الشك لعدم احراز اطلاق يقتضي وجوبه على الاطلاق ضرورة ان الآية مسوقة لبيان وجوب النفر لا لبيان غاية التحذير ولعل وجوبه كان مشروطا بما أفاد العلم ولكن لا يخفى ان هذا الاشكال مناف لما بنينا عليه الاستدلال من أن المراد بالحذر العمل المتسبب من الحذر لا نفسه إذ لا معنى لطلبه إذا كان المراد به ذلك بجعله غاية للانذار الواجب الشرعي يستلزم كون العمل المتسبب من الحذر أيضا واجبا شرعيا لان غاية الواجب الشرعي أيضا شرعي ولا يكون الحذر بذلك المعنى واجبا شرعيا الا وان يكون خاليا من العلم إذ مع الاقتران بالعلم يكون وجوب