Skip to main content

منهاج الأصول — Page 217

Contributors:

P.217
لكان للاشكال محل ومجال ولكنك قد عرفت بطلانه وان الذي ينشأ هو العلم التعبدي وهو غير محقق للخبر لا يقال إنه على ما ذكرت بان مفاد وجوب تصديق المخبز هو العلم بتحقق الواسطة لا نفس التحقق يلزم اللغوية في أدلة التنزيل إذ أدلة التنزيل انما تصح في مورد للمنزل عليه اثر ولا اشكال في عدم ترتب الأثر على العلم بتحقق الخبر نفسه بل لا بد من وجود دليل آخر يدل على وجوب وجوده المحرز وجوده بوجوب التصديق وبعبارة أوضح ان الأثر مترتب على شيئين مجتمعين وهما العلم بخبر الواسطة والحكم بوجوب تصديق خبر الواسطة وأدلة التنزيل على ما قررت انما هي ناظرة إلى العلم بخبر الواسطة وهو مفقود الأثر الا وان يدل دليل آخر على الحكم بوجوب تصديق خبر الواسطة حتى يرتفع محذور اللغوية والمفروض عدم وجود دليل بل ليس عندنا إلا دليل واحد فيعود المحذور لأنا نقول دليل وجوب التصديق عام يشمل كل خبر سواء كان قد حصل بالعلم الوجداني أو قد حصل بالعلم التعبدي ولما اخبر المخبر بخبر الواسطة حصل بسبب اخباره نفس تحققه في نفس الأمر والواقع تنزيلا فيكون مشمولا لدليل وجوب التصديق نعم لا يكون مشمولا بناء على المسلك الأول في أدلة التنزيل لان الذي يتولد من الحكم لا يعقل ان يكون موضوعا له ولكنه خلاف المختار فان المختار في أدلة التنزيل مفادها العلم التعبدي .

[ تقريب الاشكال المذكور بوجه أدق ]

ومما يقرب الاشكال المذكور بتقريب أدق من سابقه وهو ان المستفاد من أدلة التنزيل هو الحكم بوجوب التصديق ولا معنى لوجوبه الا ترتيب الأثر عليه فلا بد من أن يكون هناك اثر حتى يترتب عليه وليس هناك إلا وجوب