Skip to main content

منهاج الأصول — Page 194

Contributors:

P.194
الاعتبار فالحكم العقلي لا ينفك من دليل الاعتبار من غير فرق بين كونه تكليفيا أو وضعيا فلو بنى على أن مفاد الآية لبيان الحكم العقلي وان خبر الفاسق مشروط في مقام العمل بالتبين العلمي وخبر العادل غير مشروط فيكون الاستدلال متجها على كلا القولين فالتفرقة بما ذكر غير متجهة والجواب بالفرق بين الوضع والتكليف إذ لو كان المفهوم ناظرا إلى التكليف كان حكم العقل باتباعه من باب لزوم الإطاعة وهو غير مختص بالمقام بل هو جار في جميع التكاليف الشرعية واقعية كانت أو ظاهرية وهو حكم عقلي مستقل لا اختصاص له بمورد تصديق العادل فيحتاج استفادة التكليف من الآية إلى دلالة ولا دلالة فيها عليه لفرض انها حملت على الارشاد إلى الشرط العقلي بالعلم بالعمل بخبر الفاسق وعدمه في خبر العادل وهذا المعنى غير دلالتها على التكليف المستتبع لحكم العقل بوجوب الإطاعة واما على الوضع والحجية فيتجه القول بالمفهوم ويكون اتباع قول العادل في حال الشك والتردد كاتباع قول الفاسق مع العلم بصدقه لازما عقلا ويكون المتحصل حينئذ ان خبر الفاسق يشترط في العمل به حصول العلم بصدقه بخلاف العادل فان العلم يصدق قوله ليس يشترط في العمل به لكون اخباره بمنزلة العلم في ترتب الآثار . وبالجملة عدم وجوب التبين في خبر العادل بحصول الوثوق بقوله غالبا لا تقتضي نفى الشرطية في خبر الفاسق فيجب التبين في خبر الفاسق لتحصيل الوثوق بخبره اي العلم العادي الجزمي ، واما العادل فيقبل لحصول الشرط وهو العلم العادي بقوله فتكون الآية في مقام الارشاد إلى حكم العقل بحصول الشرط في العادل وعدم حصوله عند الفاسق .