Skip to main content

منهاج الأصول — Page 184

Contributors:

P.184
خبر الواحد فقيل بعدم الحجية وفاقا للسيد والقاضي وابن زهرة والطبرسي وابن إدريس واحتجوا على ذلك بما ورد من الآيات الناهية عن اتباع غير العلم فإنه رافع ورادع لبناء العقلاء الذي بنى على منع العمل الغير العلم وألسنة الآيات مختلفة منها لسان لا تقف ما ليس لك به علم ومنها ما ورد بلسان ان الظن لا يغني من الحق شيئا والجواب عن الآيتين ان الاستدلال بهما انما يتم لو كان لهما تعرض لبيان المصاديق ويحتمل قويا انهما لم يكونا ناظرين لتعيين المصاديق بل تعيين المصاديق موكولة إلى العقل نظير قول المولى أكرم العالم فإنه لم يكن متعرضا إلا لحكم كبروى من دون نظر إلى الافراد من زيد عالم وغيره بل هو موكول إلى العقل وغيره من الأدلة بالحكم عليه انه عالم ليندرج تحت عموم أكرم العلماء أم ليس بعالم لكي يخرج من موضوع الحكم وهاتان الآيتان من هذا القبيل إذ لما انعقدت السيرة على العمل بالخبر الواحد وصار علما حكما لا حقيقة فيخرج عن غير العلم الذي هو الموضوع في الآيتين .
Footnote
- عن نفس الخبر بأنه حجة أم لا فالبحث عن حجية الخبر باي نحو حصل من جعل المؤدى أو تنزيل الامارة منزلة العلم أو تتميم الكشف أو نحو ذلك كلها من عوارض الحاكي لا المحكى هذا والانصاف ان هذا الاشكال انما يتوجه إذا حصرنا موضوع علم الأصول بالأدلة الأربعة واما إذا عممنا الموضوع للأدلة وغيرها بان جعلناه عنوانا اجماليا يشار اليه بلوازمه وذلك يغنى عن معرفته باسمه فلا يتوجه اشكال أصلا كما أنه بناء على المختار من عدم اعتبار الموضوع لكل علم وانه التزام بلا ملزم فالاشكال مندفع من أصله وقد ذكرنا ذلك في الجزء الأول على نحو التفصيل فراجع .