Skip to main content

منهاج الأصول — Page 147

Contributors:

P.147
لم يكن لدينا طرق أصلا أو ليست بمقدار المعلوم اجمالا فينتهي الامر إلى للعمل بالظن فيجب العمل به لكونه أقرب من غيره إلى الواقع فيكون العمل حينئذ بالظن واجبا لا جائزا ففي أي مورد يكون العمل بالظن مباحا إذ هو اما محرم أو واجب على أن التعبد بغير العلم من التشريع المحرم الحاكم قبحه العقل من غير أن يستتبع حكما شرعيا مولويا بنحو لو ورد خطاب شرعي يكون ارشادا لحكم العقل إذ مع حكمه لا يبقى مجال لاعمال المولوية وهذا هو ملاك الأوامر الارشادية كالأوامر الواردة في باب الإطاعة لما عرفت منا غير مرة انها تحمل على الارشاد لحكم العقل لعدم وجود ملاك المولوية مع حكم العقل بحسن الإطاعة إذ هي انما تحصل مقدمة لتحصيل الغرض فإذا كان العقل حاكما بالتحصيل فلا يبقى مجال لاعمال المولوية كما هو كذلك في التجري ولذا حمل الشيخ ( قده ) الأدلة على حرمة التشريع على الارشاد فدعوى بعض الأعاظم من أن النواهي الواردة تحمل على المولوية بناء على أن التشريع واقع في سلسلة العلل الذي هو ملاك الأوامر والنواهي المولوية وليست واقعة في سلسلة المعلولات الذي هو ملاك الارشادية فهو محل نظر لما عرفت ان الأوامر والنواهي انما هي مقدمة لتحصيل الغرض فمع حصول الغرض من حكم العقل بالحسن أو القبح لا يبقى مجال لاعمال المولوية وحيث إن العقل يستقل بقبحه فحينئذ كيف يمكن اعمال المولوية الذي هو ملاك الارشادية من غير فرق بين ان يكون في سلسلة المعلولات أو العلل « 1 » وهذا القبح يسري
Footnote
( 1 ) ولكن لا يخفى ان حكم الشارع إذا كان في سلسلة المعلولات غير قابل لاعمال المولوية إذ تلك المرتبة تعد من مراتب الإطاعة والانقياد لحصوله بعد حكم العقل بتحصيل الغرض فلا يكون معنى للأمر المولوي الملقى لأجل -