Skip to main content

منهاج الأصول — Page 114

Contributors:

P.114
المزاحمة بين التكليف الواقعي والترخيص وبعبارة أخرى ان الخطاب الواقعي لو لم يصل إلى مرتبة البلوغ لم يكن الغرض منه إلا اخراجه من كتم العدم إلى الوجود لمصلحة تقتضيه فلو جاء والحال هذه ترخيص فإنه لا ينافي ذلك الخطاب إذ الخطاب الواقعي لا يشمل مرتبة الترخيص فكذلك الترخيص لا يشمل مرتبة الخطاب الواقعي فلا يتحقق بينهما المزاحمة إذ فائدة الخطاب الواقعي محفوظة مع مجيء الترخيص إذ ربما يكون فيه مصلحة في انشائه مثل الامتنان على العبد بأنه مرخص فيه مع تحقق الخطاب الواقعي من غير فرق بين كون الامارة على نحو الطريقية أو الموضوعية لما عرفت من اختلاف المرتبة بينهما بحيث يكون الواقع محفوظا ولا يضر به قيام الامارة على الترخيص ولو كانت ذا مصلحة . وبتقرير آخر ان العناوين المنتزعة من مقام الوجود المعروضة للاحكام والمتصور في الذهن بنحو ترى خارجية ، فتارة تكون في عرض واحد وأخرى تكون بينها طولية ، وعلى الثاني فتارة تكون الطولية بينها باعتبار عروض وصف على الذات وأخرى تكون الطولية باعتبار طولية الذات والفرق بينهما انه على الأول تكون الذات مجمعا للعنوانين ومصداقا لهما كالرقبة المطلقة والرقبة المؤمنة فان بين العنوانين طولية مع أنهما ينطبق الأول على ما انطبق عليه الثاني فتكون الرقبة المؤمنة مصداقا لهما بخلافه على الثاني فان الذات لم تكن محفوظة في المرتبتين فلا تكون الذات مصداقا للعنوانين كمثل الذات المعروضة للامر والذات المعلولة لدعوته ومن هذا القبيل الحكم الواقعي مع الحكم الظاهري فان الموضوع فيهما يختلف بحسب المرتبة بنحو لا يكون شئ واحد مجمعا لهما في عالم العروض ومنشأ ذلك هو كون خطا بهما طوليين ومع فرض طولية الخطاب لا يكون كل واحد
منهاج الأصول — Page 114 | آقا ضياء العراقي