Skip to main content

منهاج الأصول — Page 107

Contributors:

P.107
غير قابل للنزاع كما أنه ليس المراد من الامكان الذاتي في قبال الاستحالة الذاتية إذ التعبد بالظن ليس مما يحكم العقل باستحالته بمجرد تصوره كما في تصور اجتماع النقيضين أو الضدين كما أنه ليس المراد من الامكان التشريعي ويقابله الامتناع في عالم التشريع كما ادعاه بعض الأعاظم بتقريب أن التعبد بالامارة يوجب تفويت المصلحة والالقاء في المفسدة أو وجوب ما هو حرام أو حرمة ما هو واجب ، فإن هذه المحاذير راجعة إلى عالم التشريع وليست راجعه إلى عالم التكوين لكي يكون المراد من الامكان التكويني ففيه ان هذه المحاذير وان كانت راجعة إلى عالم التشريع إلا أنه لا تخرج الامكان والاستحالة من التكوين على أن محذور اجتماع الضدين أو صدور القبيح من الحكيم كمثل نقض الغرض راجعة إلى عالم التكوين فعليه لا يخرج الامكان والاستحالة في المقام عن الامكان التكويني لمجرد كونه موضوعا لأمر تشريعي . وكيف كان فقد عرفت أن النزاع في المقام هو في امكان وقوع التعبد بالظن الذي هو عبارة عما لا يلزم من وقوع التعبد به محال ، ويقابله الامتناع الوقوعي الذي يكون بنفسه ليس محالا ولكن من وقوعه يستلزم المحال كمثل اجتماع الضدين ، فإن وجود أحد الضدين في ظرف وجود الضد المقابل في ذاته ليس محالا ولكنه يستلزم المحال فمرجع النزاع إلى أن وقوع التعبد بالظن يلزم المحال مطلقا كاجتماع الضدين ، أو بالنسبة إلى صدوره من الحكيم يكون محالا لكونه يلزم من وقوع التعبد بالظن تحليل الحرام أو تحريم الحلال أم لا قيل بامتناعه لوجهين : الأول لو جاز التعبد بخبر الواحد في الاخبار عن النبي ( ص ) لجاز التعبد به في الاخبار عن اللّه تعالى والتالي باطل اجماعا .