فلذا صح انطباقه على القليل والكثير فهو كاسم الجنس وان كان فرق بينهما من حيث التعريف باعتبار انه قد أخذ في مفهوم علم الجنس الإشارة الذهنية وذلك يوجب ترتب أحكام المعرفة عليه فان حقيقة الإشارة نحو توجه النفس إلى الصور وهو غير مرتبط بعالم اللحاظ لكي يشكل بأنه لا ينطبق على ما في الخارج ولذا ترى عند لحاظ صور متعددة توجه النفس إلى بعضها دون البعض الآخر وتشير إلى أن بعضها أحسن من البعض فحينئذ يكون التقييد بمثل ذلك لا يضر بانطباقه على ما في الخارج فدعوى ان التقييد بمثل ذلك يوجب عدم انطباقي المقيد به على ما في الخارج في غير محلها لما عرفت أن ذلك لو كان من سنخ اللحاظ لأوجب ذلك عدم الانطباق إلا أنك قد عرفت ان توجيه النفس والإشارة ليست من سنخ اللحاظ على أنه لو كان من سنخ اللحاظ قلنا بان علم الجنس موضوع للطبيعة بلحاظ التعيين لكي يترتب عليه احكام المعرفة حقيقة لا لفظا « 1 » فيشكل عليه
هامش
( 1 ) الذي يظهر من بعض كلمات اعلام أهل العربية هو أن تعريف اسم الجنس لفظي كالتأنيث اللفظي كمثل غرفة وبشرى وصحراء قال الشيخ نجم الأئمة ( قدس سره ) فالحق ان العلمية في مثل اسامة لفظي وقال في مبحث العلم إذا كان لنا تأنيث لفظي كغرفة وبشرى وصحراء ونسبة لفظية نحو كرسي فلا بأس أن يكون لنا تعريف لفظي اما باللام كما ذكرنا قبل وأما بالعلمية كما في اسامة وبذلك قال الأستاذ المحقق الخراساني في كفايته ما لفظه : ( لكن التحقيق انه موضوع لصرف المعنى بلا لحاظ شيء معه أصلا كاسم الجنس والتعريف فيه لفظي ) والظاهر أن المراد من التعيين الذهني في كلمات القوم كون المعنى له مطابق في الذهن وذلك يوجب نحوا من التعيين كالتعيين الحاصل للمعهود الذكرى والخارجي غاية الأمر ان منشأ حضور المطابق الذهني يختلف فتارة يكون منشؤه تقدم الذكر -