Skip to main content

منهاج الأصول — Page 335

Contributors:

P.335
لشيء مع أنه لا وجود له مستقلا فان الماهية المهملة لا وجود لها في نفسها فمن الواضح ان الواضع عند وضع اللفظ لها لا بد وان يتصورها مستقلا لكي يضع اللفظ لذلك الملحوظ . قلت لا يلزم من وضع لفظ لمعنى ان يتصوره مستقلا بل يكفي ملاحظته لنفس المعنى الموضوع له تبعا مثلا يتصور ماهية محدودة بحد التجرد ولكن لم يضع اللفظ لتلك الماهية المجردة بل للأعم منها ومن المخلوطة لا يقال كيف يمكن الامتثال على مذهب السلطان لأنا نقول أن المقيد في عالم الذهن يرى شيئين متعددين والمجرد يرى شيئا واحدا . والذي هو موضوع حكم العقل هو ما يرى شيئا واحدا الذي هو من المعقولات الأولية كما أنه هو الذي تعينه
Footnote
مدركا عقلائيا في مقام التصور والمدرك العقلائي انما يصير بشرط لا إذا لوحظ مجردا عن كل خصوصية ولحاظه كذلك ليس إلا لحاظه انه مفهوم محض وليس لحاظه كذلك مرآة إلى ما في الخارج وبهذا الاعتبار لا يكون مصداقا للطبيعة النوعية فلا يحمل عليه المعقولات الثانوية مثل النوعية والجنسية ولو كان فردا ومصداقا لحمل عليه ذلك ولا يتوهم ان هذا من المثل الأفلاطونية لأنه على تقدير تفسيرها بالافراد العقلية فهي في الحقيقة افراد ومصاديق وما نحن فيه من المفهوم المحض الذي هو ليس فردا ومصداقا إذا عرفت ما ذكرناه من التوضيح فحينئذ يترتب عليه النزاع بين المشهور وسلطان العلماء ومرجع ذلك إلى أن الاطلاق على المشهور يستفاد من الوضع بخلافه على قول سلطان العلماء فإنه عليه يستفاد من مقدمات الحكمة وقد عرفت ان الحق هو ذلك لما ذكرناه من الدليلين وحاصل الأول الوجدان الذي هو لا يختلف فيه انحاء الاستعمالات في انطباقه على الافراد العقلية والخارجية والثاني ان مرتبة لا بشرط وبشرط شيء وبشرط لا هي من مراتب الحكم فكيف تؤخذ في الموضوع فلا تغفل .