وربما قيل بظهور الثمرة بأنه على القول بالتعميم يمكن التمسك للمعدومين بالاطلاقات القرآنية ولا يحتاج إلى تسرية الحكم بقاعدة الاشتراك وأما لو قلنا بأنه لا تشمل المعدومين بل تختص بالحاضرين فلا يمكن التمسك بالاطلاقات القرآنية فلا بد على هذا من تسرية الحكم للمعدومين من قاعدة الاشتراك وهي أيضا لا تنفع لأنها إنما تفيد رفع مدخلية الاشخاص واما احتمال الصفات العرضية التي تحتمل الدخل لا ترفعها وفيه ما لا يخفى اما أولا : ان هذه الثمرة عين تلك الثمرة وقد عرفت الجواب عن الأولى بان الاطلاقات هي حجة ويصح للمعدومين التمسك بها ولو قلنا باختصاص الخطاب للمعدومين ، واما ثانيا : لو سلمنا بان هذه الثمرة غير تلك الثمرة فنقول انه لو قلنا باختصاص الخطاب للحاضرين فهو انما يمنع عن التمسك بالاطلاق بالنظر إلى المعدومين واما التمسك بالاطلاق في حق المشافهين حتى يثبت التكليف الذي فهمناه من الخطاب للمشافهين إلى أنفسنا بقاعدة الاشتراك فلم يكن من التمسك بالاطلاق في حق المعدومين فانقدح مما ذكرنا انه لا ثمرة للنزاع بين القولين فان الحكم للمعدومين على القول بالتعميم يتمسك بالاطلاق من أول الأمر وعلى القول بالاختصاص يتمسك بالاطلاق في حق المشافهين ثم بواسطة قاعدة الاشتراك يثبت للمعدومين فلا ثمرة عملية تترتب على هذا النزاع فلا تغفل .
منهاج الأصول — صفحة 310
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣١٠