تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
لا يبقى للعام دلالة على الباقي لسقوط ذلك الظهور ممنوعة فان الظهور وان كان واحدا إلا أنه يكشف عن احكام متعددة حسب تعدد الافراد وبعد مجىء دليل الخاص يسقط ذلك الظهور عن الحجية بالنسبة إلى ذلك البعض ولم يسقط بالنسبة إلى الباقي لعدم المعارضة بينهما وبالجملة في القطعة المعارضة يسقط عن الحجية وفي القطعة غير المعارضة يبقى العام حجة فيه وببيان أوضح ان دلالة العام على الاحكام المتعددة تنحل إلى دلالات وحكايات وبعد مجىء دليل الخاص يعارض بعض الدلالات فيسقط بعضها ولا يسقط البعض الآخر لكونها في عرض واحد ولم يكن بينها ارتباط بنحو لو سقط بعضها يسقط الجميع وبالجملة بالنسبة إلى الحجية الدلالات في عرض واحد ولا يوجب سقوط بعضها عدم دلالة لفظ العام على الباقي من غير فرق بين كون المخصص متصلا أو منفصلا ودعوى ان بينهما فرقا من حيث إنه في المتصل بعد التخصيص ينعقد ظهور للفظ في المخصص من الأول فكأن العام لم يخصص وفي المنفصل ينعقد الظهور في العام من أول الأمر وبعد التخصيص ينكشف ان العام لم يستعمل في معناه فيكون مجازا وحينئذ لم يكن له ظهور في الباقي لان مراتب المجاز متعددة ولا موجب لتعيين أحدها ممنوعة لما عرفت منا سابقا بان التخصيص مطلقا لا يوجب التجوز في المدخول وفي المنفصل انما يزاحم العام في الحجية ولا يصادم الظهور فحينئذ يبقى العام ظاهرا فيما لا يزاحمه وهو الباقي بل ربما يقال بان ظهور العام في الباقي ليس من مقتضيات القرينة وانما هو من مقتضيات الوضع حيث إن الباقي لما كان من المحكي فكون اللفظ ظاهرا فيه مقتضى وضعه والمتصل انما يمنع عن إفادة الوضع لأعلى مراتب الظهور فيبقى اقتضاؤه للمرتبة الأخرى بحاله وفي القرائن المنفصلة ترفع اليد عن حجية
منهاج الأصول — صفحة 271 | آقا ضياء العراقي