الامتثال باتيان الفعل الواحد اما ان يكون من باب التأكد واما اتيانه مرتين لوجوب تعدد الامتثال الناشي من تعدد الوجوب الناشئ من تعدد الشرط الظاهر في كون كل شرط علة مستقلة فلا محيص من القول بعدم تداخل المسببات كما قلنا في عدم تداخل الأسباب إذ الدليل الذي أوجب عدم تداخل الأسباب هو الذي أوجب عدم تداخل المسببات فلذا قلنا إن القاعدة تقتضى عدم التداخل في الأسباب والمسببات إلا أن يقوم دليل على التداخل كما دل على كفاية وضوء واحد عن أسباب متعددة من غير فرق بين تكرر السبب الواحد كما إذا نام مكررا أو كان السبب مختلفا كما إذا نام وبال وكما دل على كفاية غسل الجنابة عن بقية الأغسال فلا تغفل .
[ الفصل الثالث ] مفهوم الوصف
الفصل الثالث مفهوم الوصف فقد اختلف الأصحاب في دلالة القضية المشتملة على الوصف على انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف وعدمها على قولين الحق عدم دلالة الوصف على المفهوم وفاقا للمشهور على العكس من القضية الشرطية قال الأستاذ قدس في الكفاية ما لفظه : ( الظاهر أنه لا مفهوم للوصف وما بحكمه « 1 »
هامش
( 1 ) المراد بحكمه هو الوصف الضمني كقوله ( ص ) ( لان يمتلئ بطن الرجل قيحا خير من أن يمتلئ شعرا فان امتلاء البطن كناية عن الشعر الكثير فيدل بمفهومه على تقدير القول به على عدم البأس بالشعر القليل والمراد بقوله مطلقا سواء اعتمد على الموصوف أم لم يعتمد والظاهر خروج ما لم يعتمد على -