تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
المتعلق بالصلاة كالنهي المتعلق بالغصب في كونه ساريا إلى الافراد حتى يكون كل واحد منهما فيه مقتضي فيعدان من باب التزاحم أو يكونان من باب المضيقين واما في غير هاتين الصورتين لا يكون المثال من باب التزاحم . نعم ربما يقال في خصوص مثال الصلاة والغصب يعد من باب التزاحم لما ورد من أن الصلاة لا تترك بحال . وقد عرفت مما تقدم ان الصلاة الاختيارية تسقط ويصلي ما هو أقل تصرفا فافهم وتأمل فقد زل غير واحد من الاعلام .

التنبيه السابع قد عرفت مما تقدم ان الخلاف في مسألة الاجتماع

يمكن ان يبنى على أن تعدد الجهة يوجب تعدد الموجه أو لا يوجب تعدده ، كما أنه يمكن ان يبنى على سراية الطلب إلى الافراد أو عدم سرايته إليها وقد عرفت الفرق بين المبنيين . إذا عرفت ذلك فاعلم أن مثال أكرم العلماء ولا تكرم الفساق يكون من مسألة اجتماع الامر والنهي إذا بنى على السراية وعدمها واما لو بنى على أن تعدد الجهة يوجب تعدد الموجه أو لا يوجبه فلا يدخل مثل ذلك تحت مسألة الاجتماع وبما ان المعروف بين الأصحاب ان مبنى مسألة الاجتماع هو اختلاف الجهة وعدم اختلافها فيكون المثال المذكور خارجا عن مسألة الاجتماع . ومما ذكرنا يظهر الاشكال فبما ذكره الأستاذ ( قدس سره ) في الكفاية ما لفظه : ( الأمر الثالث ) الظاهر لحوق تعدد الإضافات بتعدد العنوانات والجهات في انه لو كان تعدد الجهة والعنوان كافيا مع وحدة المعنون وجودا في جواز الاجتماع كان تعدد الإضافات مجديا ضرورة انه يوجب أيضا اختلاف المضاف لها بحسب المصلحة والمفسدة والحسن والقبح عقلا ، وبحسب الوجوب والحرمة شرعا فيكون مثل ( أكرم العلماء ) و ( ولا تكرم الفساق ) من باب الاجتماع