تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
يبغي لاحد ان يقول بامتناع تعلق الامر بشئ مغاير للمنهي عنه وجودا بدعوى الالتزام باجتماع الضدين إذ ذلك يكون من قبيل المتلازمين وجودا المختلفين في الحكم الذي لا اشكال في جوازه ويكون من اجتماع الحكمين المختلفين موردا فما ذكره بعض الأعاظم قدس سره من أن مبنى الجواز هو كون التركيب انضماميا لكون المجمع حينئذ مركبا من حقيقة العنوانين ويكون مجمعا للمقولتين كان بأحدهما متعلقا للامر وبالآخر متعلقا للنهي فلا يسرى أحدهما إلى الآخر في غير محله إذ مع هذا الفرض بان يكون كل عنوان له ما بإزائه وجود خاص فيكون من قبيل المقولتين المتجاورتين بأحدهما يتعلق الامر وبالآخر النهي مما ينبغي القطع بخروجه عن محل النزاع إذ لا يرتاب أحد بعدم سراية كل من الامر والنهي إلى متعلق الآخر وانما الذي يصلح ان يكون محلا للنزاع هو ان يكون وجود واحد له جهتان من دون فرق بين كونهما اعتباريين أو أحدهما اعتباريا والآخر مقوليا لكي يمكن ان يقع النزاع في سراية الحكم من أحدهما إلى متعلق الآخر فان قلنا إن تعدد الجهة يوجب تعدد الموجه بنحو لا يسرى الامر من أحدهما إلى الآخر فيجوز الاجتماع وان قلنا بان تعدد الجهة يوجب تعدد الموجه بنحو يسرى الامر من أحدهما إلى متعلق الآخر فلا يجوز الاجتماع من دون فرق بين كون الجهتين تعليليتين أو تقيديتين فدعوى ان الامتناع مبنى على كون الجهتين تعليلتين والجواز على كونهما تقييديتين في غير محلها إذ الجهتان ان اشتركا في جزء من المتعلق فيوجب تعلق كل منهما بما اشتركا به فيلزم القول بالامتناع وان لم يشتركا بل كان كل جهة يكشف عن حد خاص من الموجود الخارجي فيلزم القول بالجواز من غير فرق بين كون الجهتين تعليلتين أو تقييديين .
منهاج الأصول — صفحة 144 | آقا ضياء العراقي