ودعوى بعض الأعاظم قدس سره ان موضوع الامر الترتبي هو عصيان امر الأهم ولا يتحقق العصيان إلا بعد وصول التكليف إلى المكلف وذلك ينافي الجهل به إذ هو عبارة عن عدم وصوله اليه ومعه لا معصية ولو تحققت المعصية للحكم الواقعي فلا جهل واما العقاب فليس على ترك التكليف الواقعي وانما هو على ترك التعلم لما عرفت من أن وجوب التعلم نفسي ناشئ عن ملاك ولذا نسميه بمتمم الجعل محل نظر إذ احتمال التكليف لما كان منجزا قبل الفحص يحكم العقل بأن المخالفة على ذلك التكليف المنجز وبه تتحقق المعصية إذ لا نعنى منها الا مخالفة التكليف المنجز وعليه لا مانع من تحقق التكليف الواقعي في حق الجاهل المقصر وان مخالفته معصية بعد فرض تنجزه في حقه وبذلك يتحقق موضوع الامر الترتبي ولا يقاس الجاهل المقصر بالناسي فان التكليف الواقعي ليس منجزا في حقه فلا تتحقق معصية في حقه بخلاف الجاهل المقصر فان التكليف في حقه منجز فهو كالعامد ، هذا تمام الكلام في مبحث الضد والحمد للّه رب العالمين .
هامش
- هذا القبيل مورد اجتماع الامر والنهى بناء على الامتناع وترجيح جانب النهي لاشتمال المورد حينئذ على عصيان النهى فلو قال إن عصيت فصل بمعنى ان غصبت فصل ففي ذلك الظرف تكون الصلاة متحققة فمع تحققها يكون الامر بها من طلب الحاصل على أنه لو أمكن مجىء الامر الترتبي إلّا انه لا يمكن ان يتقرب بمتعلقه لاشتماله على المبغوضية الفاعلية ومعها لا يمكن التقرب .
واما المقدمة المحرمة فالكلام في جريان الترتب فيها ينبغي ان لا يكون الحرمة أهم إذ لو كانت كذلك لوجب سقوط الوجوب من ذيها لوقوع المزاحمة بين الحرمة النفسية في المقدمة والوجوب النفسي في ذيها كما أنه مع التساوي العقل -