Skip to main content

منهاج الأصول — Page 319

Contributors:

P.319
أقوال ثالثها التفصيل بين ما قصد بها التوصل فتسري الحرمة من ذي المقدمة إلى المقدمة وبين ما إذا لم يقصد بها التوصل فلا تسري الحرمة الحق هو سراية الحرمة من ذيها إلى المقدمات مطلقا قصد بها التوصل أم لا فان الحرمة تترشح من ذيها إليها لوجود مناط المقدمية في كل منهما فما ذكره الأستاذ قدس سره في الكفاية من عدم السراية فيما إذا لم يكن فعل الحرام من الأفعال التوليدية ما لفظه ( ومنها ما يتمكن معه من ترك الحرام أو المكروه اختيارا كما كان متمكنا قبله فلا دخل له أصلا في حصول ما هو مطلوب من ترك الحرام أو المكروه فلم يترشح من طلبه طلب ترك مقدمتهما فمحل نظر إذ ليس المناط في سراية الحرمة هو عدم التمكن حتى يختص بالجزء الأخير بل المناط الدخالة وهي موجودة في كل المقدمات فلا فرق بين الجزء الأخير وبين غيره وما يقال بأنه فرق بين المحبوبية والمبغوضية فان الأول يراد منه الوجود وهو يتوقف على كافة المقدمات فلذا يسري المحبوبية إلى الجميع دون الثاني لأن المبغوضية يراد منه الترك والترك يحصل بترك احدى المقدمات فلا تسري المبغوضية إلى جميع المقدمات بل يسري إلى ترك احدى المقدمات فيجب ترك احدى المقدمات تخيير أو يتعين بترك المقدمة الأخيرة الا الإرادة وهي خارجة عن الاختيار فلا يتعلق بها التكليف وعليه لا تحرم تلك المقدمات فان ذلك محل منع فان المبغوضية كالمحبوبية فكما ان المحبوبية قائمة بالوجود المقومة للحرمة فيسري إلى المقدمات بغضا تبعيا توأما مع القيد ومع تعدد المقدمات يكون لكل مقدمة من تلك المقدمات بغضا ضمنيا كما أن لكل واحدا من المقدمات محبوبية ضمنية من غير فرق بين المقامين واما المقدمة المكروهة فحالها حال المقدمة المحرمة ثم إنه تظهر ثمرة الخلاف في القطرات التي تقع على الأرض المغصوبة