تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
اشكال في حرمته وينبغي خروجه عن محل الكلام وهكذا ما كان من قبيل العلة التامة فإنه أيضا لا اشكال في اتصافه بالحرمة عند الجميع واما إذا لم يكن من هذا القبيل بل المكلف بعد الإتيان بالمقدمة باق على اختياره فيما لم يقع الحرام بعده فلا تحرم تلك المقدمات غاية الأمر فيما لو قصد الايصال يكون متجريا والذي ينبغي ان يكون محلا للكلام بين الأعلام هو ان لا تكون المقدمات بالنسبة إلى ذيها من المسببات التوليدية وان يقع الحرام بعدها فهل تحرم تلك المقدمات أم لا على
هامش
- كاف في تحقق ترك الحرام من غير فرق بين كون ارتكاب الحرام بالاختيار أو مضطرا ومما ذكرنا يندفع شبهة الكعبي من عدم المباح لو قلنا بوجوب المقدمة واما ما ذكره الأستاذ قدس سره في الكفاية من التفصيل بين ما يكون فعل الحرام فعلا توليديا للمقدمات كمن رمى سهما لقتل شخص فإنه بمجرد الرمي يتحقق القتل ولا يبقى الفعل اختياريا بعد الرمي فتحرم تلك المقدمات وبين ما لم يكن كذلك فلا تحرم فليس ذلك تفصيلا في مقدمة الحرام لامكان ان يقال بأن الافعال التوليدية عين ما يتولد منها وانما المغايرة بالاعتبار مثلا في المثال المذكور ان عنوان القتل منتزع من نفس الرمي فإذا قلنا القتل حرام معناه الرمي حرام وهذه حرمة نفسية ومحل الكلام في الحرمة الغيرية وقد ذكرنا في تقريرات المحقق النائيني قدس سره بالنسبة إلى مصب الماء فله صور فتارة يكون الماء الجاري على العضو بعينه يجري على الأرض المغصوبة فإنه لا اشكال في حرمته لكونه يعد تصرفا في الأرض المغصوبة وأخرى ليس كذلك بل يجرى على العضو ثم يصل إلى الأرض المغصوبة فتارة يكون سرايته إلى الأرض المغصوبة على نحو العلة التامة وأخرى ليس كذلك فإن كان الأول أيضا يحرم لتعنونه بعنوان المعلول وان كان الثاني فلا يحرم والحمد للّه رب العالمين .