تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
انه يجوز التقرب بالواجبات الغيرية لاشتمال الأوامر الغيرية على البعث والتحريك نحو متعلقاتها كالطهارات الثلاث ودعوى انه لا يتحقق البعث فيها إذ لو لم يعلم بالمقدمية أو لم يعلم بوجوب ذيها ولو علم بالمقدمية لا بعث فيها لعدم تحقق البعث في الأمر النفسي في ما لو لم يعلم فكيف يترشح منه واما لو علم بذيها مع العلم بالمقدمية فالعقل حاكم باتيان المقدمة من جهة اللابدية ومعه لا يبقى مجال للبعث بالأمر الغيري ممنوعة بأنه وان كان العقل حاكما بذلك إلّا انه بسبب تطبيق كبريات أخرى مستفادة من محالها ليتحقق التقرب بها توسعة في مقام التقرب مثلا ينطبق عليها الكبرى الكلية على ما ترشح الوجوب من ذبها إليها بأنه من موارد التقرب في كل واجب بقصد امره وكضمان الآمر بأمر معاملي بالنسبة إلى نفس المقدمات كما لو امر شخص رجلا بالأمر المعاملي باتيان فعل له مقدمات فاتى بالمقدمات ولم يأت بذي المقدمة يضمن الآمر للمأمور أجرة المقدمات وحينئذ تظهر الثمرة بذلك ويقصد التقرب بأمرها الغيري توسعة في التقرب وان كان ذلك يوجب أن تكون مسألة مقدمة الواجب صغرى لكبريات أخر حققت في محالها وبالجملة حكم العقل بالاتيان من باب اللابدية لا يوجب اضمحلال ذلك الوجوب الغيري المترشح من ذي المقدمة فإنه بذلك يزداد توسعة في كيفية التقرب فلو اتى به العبد بدعوة ذلك الأمر يحصل له التقرب في مقام الإطاعة فلم يكن تعلقه بالمقدمة خاليا عن الفائدة وقد عرفت ان الفائدة هو حصول التقرب ولا فرق في تعلق الوجوب وصحة التقرب به بين كون المقدمة مباحة أو محرمة منحصرة أو غير منحصرة فيترشح الوجوب من ذيها إليها بناء على وجوب المقدمة بخصوصها ان كانت منحصرة أو على القدر الجامع ان كانت غير منحصرة وحينئذ يصح التقرب بهذا الوجوب